محمد بن علي الشوكاني
221
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وقال لخواصه إذا دخل إليّ فبضّعوه بالسيوف فبلغه ذلك فأخذ حذره منه . ثم اجتمع الأمراء إلى قبة النصر فبلغ ذلك المظفر فخرج في من بقي معه فلما تراءى الجمعان حمل عليه أميران طعنه أحدهما وضربه الآخر فقتلاه ثم قرّروا أخاه الناصر حسن في السلطنة . 122 - حامد بن حسن شاكر الصنعانيّ « 1 » نشأ بصنعاء وأخذ عن جماعة من أكابر العلماء كالسيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش ، والسيد العلامة هاشم بن يحيى الشاميّ ، والسيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشاميّ وغيرهم ، وأكبّ على علم الحديث غاية الإكباب حتى فاق فيه وشارك في سائر الفنون مشاركة قوية وانتفع به الناس في الوعظ . وكان له في الجامع حلقة كبيرة يحضرون عليه لسماع وعظه ، ولوعظه وقع في القلوب لما هو عليه من الزهد والتقشّف وعدم الاشتغال بالدنيا ، وقد أخبرني جماعة ممن أخذ عنه أنه كان فقيرا قانعا يلبس الثياب الخشنة ويباشر شراء حاجاته بنفسه ويتواضع في جميع أموره . وكتبه مضبوطة غاية الضبط ، ولا يضبط إلا عن بصيرة حتى صارت مرجعا بعد موته ، وله مؤلفات دالة على سعة حفظه للحديث وإتقانه لهذا العلم ، رأيت منها ( الأنموذج اللطيف في حديث أمر معاذ بالتخفيف ) وله شرح لعدة الحصن الحصين ليس على نمط الشروح [ 28 ب ] بل يكتب أحاديث ولا يشتغل بالكلام على أحاديث العدة لا تخريجا ولا تفسيرا ، وقفت عليه بعد شرحي للعدّة ، وجمع حاشية على ضوء النهار للعلامة الجلال وصار تارة يرجّح ما في ضوء النهار وتارة يرجّح ما في حاشيته منحة الغفار للعلامة السيد محمد الأمير ، ولكنه ليس بمتقن لعلم الأصول وسائر العلوم التي يحتاج إليها من
--> ( 1 ) الأعلام ( 2 / 161 ) . ونشر العرف ( 1 / 418 - 419 رقم 128 ) . ومعجم المؤلفين ( 1 / 521 رقم 3896 ) . وهدية العارفين ( 5 / 260 ) . والروض الأغن ( 1 / 132 - 133 رقم 241 ) . ومصادر الفكر العربي ص 230 - 231 .